(¯`·._.·( دلوعــ الأدبـــية ـــات )·._.·°¯) - قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصة قصيره , قصة طويلة , روايات , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء
وسط زحمة الحياة كان سعود مشغول بالاوراق والمعاملات التي تراكمت على مكتبه
فقد كان سعود قبل سنوات من أميز الموظفين ويشار اليه بالبنان
وكان طيب مرره والكل يحبه بس عصبي شي ويثأر سريعا
لكنه تغير بالايام الاخيرة فأصبح منعزلاً
دائم السرحان لم يعد يبالي بأصدقائه وبالحياة
وفي يوم وهو في مكتبه شعر برغبة شديده بالخروج وأن يختلي بنفسه فهو يفعلها كثيراً
راح لمديره في العمل وطلب إذن بالخروج ..
المدير:بس الوقت بالمرة بدري على نهاية الدوام ..... وأشوف غيابك وأستأذانك كاثر بالاخير سلامات ليه تغيرت ؟
سعود:أدري طال عمرك بس أحس بشوية تعب وباخذ الباقي من الشغل معي للبيت حس بغصة قوية وهو يقول (البيت) وبانت عليه ملامح الحزن
المدير: خلاص بسمحلك اليوم لانك كنت من أميز الموظفين وأن شاء الله ترد مثل أول
سعود: مشكور طال عمرك....
وطلع بسرعة عشان يتحاشى نظرات الشفقة من المدير
الحقيقة.. إنه كان محتااااااج لشوي من الشفقة عشان يمسح بها ضلوعة اللي تتألم من الضغط النفسي الي يمر فيه لكنه فضل إنه يكتم بداخلة بدون أي تدخل أو مشاركة من أحد...
ركب سيارتة ومشى مايدري وين يروح ماكان يبي يرجع للبيت ..
صعب إن الإنسان يحاول تناسي الواقع إذا كان مؤلم وهو عايش معاه بكل وقت وبكل مكااااااان إلا إذا كان نايم .. النوم هو الوسيلة الوحيدة للهروب من الواقع إذا كان مرير (وإسألوني أنا مجربة!!)
توقف عند الاشاره فوضع راسه على المقود فأصبحت تتساقط الدموع وسرح بخياله
فتفاجأ سعود من صوت منبه السيارات اللي وراه التي أخرجة من ماكان يحلم به
حس انه عاجز حتى يفتح الشباك ويصارخ على الناس كالعادة..
تكلم بصوت خفيف: الله **** كل شي..... كل شي
إلا هي ......... إلا هي
خنقته العبرةونزلت دمعة تواسي ألمة ووحدته
حاول إنه يبعدهاعن تفكيره ولو لشويااااات بس .. لكن هيهااااات: وين بروح الحين؟؟؟
ماكان فيه إلا ذاك المقهى اللي جمع ذكرياتهم مع بعض...
.
.
.
.
.
.
وقف سيارته قدام المقهى ونزل ووقف............
وقف وهو منزل راسه خايف لاتطيح عينه على طيفها
>>ياليته كان يدري إن طيفها كان بعينه هو مو بالمكان اللي يزوره
:قهوة
قالها بأدب وراح لمكانه البعييييد بزاوية المقهى بعيد عن الدخان بعيد عن الضحك والقهقهة والإزعاج بإختصاااااااار بعيييييييييييييد عن كـــــــــــــــــــــــــــل شي
أسند راسه للجدار وغمض عيونة وتحسس جيبه بطريقة روتينية
:قهوتك طال عمرك
أخذ قهوته بدون أي كلمة وأخذ يشربها وعيونه على الناس لكن تفكيرة وعقله وقلبه كانو بعيدين كل البعد عن اللي حوله.....
قطع عليه تفكيرة صوت صديقة راشد
:ها أخبارك اليوم؟؟ قالها بصوت هادي وأنا متوجه للبيت شفت سيارتك متوقفه عند المقهى قلت ممكن أنه يبي يعيد الذكريات
ناظره سعود وقال بنفسه : (مدري شلون هالإنسان إذا شفته أو سمعت صوته ينتشلني من آهاتي بطريقة عجيبة الله لايحرمني منك يارشود)
همس له راشد بإذنه بعد ماحط كوبه على الطاولة: تذكرت حاجه شويات وراجع لك ... وغمز له بعينه اليمنى وودعه بإبتسامة
رد علية سعود بنفس الإبتسامة رداً لجميل هذا الشاب الوفي صديق عمره صديقه وقت ضيقه
حاول يتذكر متى بدت علاقته بهالإنسان..............
.
.
.
اوه صحيح !! يوم انكب شاهي صاحبي فيصل على رجلي وكان يمثل إنه معصب علي :الحين تبيني أدفع قيمة كوب ثاني؟؟؟؟
سعود: وأنا؟؟؟نسيت الحرارة اللي بتسلخ لي جلدي؟؟؟
وضحكنا .. وقتها انتبهت لـ راشد يضحك معانا ومن يومها دخل هالإنسان بطريقة غريبة لعالمي وصرنا نتقاسم همومناوضحكاتنا..........
نبذه عن راشد
(راشد هذا إنسان محبوب من الجميع وسيم وجذااااااااب بمعنى الكلمة يحب أخت صديقه شافها بالصدفة وانجن عليها وصارمايفكر إلا فيها وقرر انه يقطع هالأفكار اللي تلعب براسه ويخطب البنوته من أهلها أول شي كلم أخوها يمهد الموضوع
وجا يوم من الأيام وخطب فتاة أحلامه لكن.........
أهلها رفضوا بسبب وظيفته .. بس راشد ماأستسلم وقال لازم يشوفله وظيفه حكومية قبل لاتطير البنت من يدينه ودور له على وظيفه بس كل الأبواب كانت مسكره بوجهه وماكان قدامه إلا العسكرية قدم عـ العسكرية وسوا الإجراءات اللازمه
وبعدها بأيام كلم أمها وكان يقولها انه يبي البنت وشاريها وانه مستعد يسوي المستحيل عشانها وإذا ماأخذها ماراح ياخذ غيرها
طبعاً البنت يوم سمعت هذا الكلام من امها انصدمت :معقولة فيه أحد بينجن علي بالطريقة هذي؟
المهم البنت صارت داااايم تحلم براشد وبحبه لها وتعلق قلبها فيه وصارت ماتبي غيره
.
.
.
.
ويوم نزلت أسماء المقبولين بالعسكرية راح راشد يشوف إذا كان انقبل أو لا؟
بس انصدم يوم ماشاف اسمه مع المقبولين
وتعبت نفسيةراشد وصار حتى مايداوم بوظيفته القديمة
(الله يكون بعونه دعواتكم إن الله يعافيه ويحقق أمانيه)
.
.
.
.
نرجع لسعود
.
..
...
....
صحى من ذكرياتة على صوت نغمة مسج النغمةالمميزة (توت توت.. توت توت)
دخل يده بجيبه بتثاقل وقال: مين اللي بيرسل بهالوقت؟
الرسالة (( غداً سيمتد الدوام إلى الساعة 4 عصراً))
قراها وزاد عبوس وجهه: هذا اللي كان ناقصني
سكر الرساله وبدا يتصفح الرسايل المخزنه عنده هذي رسالة من خالد وهذي من أختي آهـ من زمان عنها فجأة توقف على رسالة
وزادت نبضات قلبه وسالت الدمعة الي كانت حايره بعينه كانت الرساله بأسم أغلى شي عنده (( بإسم:حياتك ياسعود))
تردد قبل يفتحها ...... ضغط على نفسه وضغط على فتح
ضغط على فتح المسج ويده ترتجف
وكان مكتوب فيها
((أنا باقي على عهدي ولو قبري يصير غطاي وإذا خنتك.. عسى ينكرني ترابي بعد موتي
دُمت بقلبي يا سعود))
ضغط بسرعة على أزرار التحكم=> تفاصيل الرسالة : المرسل:حياتك ياسعود ؟؟/؟؟/؟؟؟؟
كانت هذي رسالة حبيته وحياته قبل ماتكون زوجته الي أنتقلت لرب العالمين وتركته حاير بهذي الحياة
مسح دموعه بطرف شماغه وغمض عيونة شوي وفتحها ولقى راشد صديق عمره قدامه يناظره وهو ساكت وطبعاً مايقدر يبتسم بعد اللي شافه
جلس وهو ساكت ومحمد بعد كان ساكت...
مر طيفها قدام عينه تبتسم وهي على فراشها الأبيض
تذكر انه بكى على يدها وهي تبتسم والألم ياكل جسمها المنهك التعبان وتتنفس آخر أنفاس بحياتها
توقف النبض.............. وتلاشت إبتسامةالوداع
وتجمدت دموع رجل
كم مر على زواجهم سنتين؟.... سنه؟... أو يمكن أقل
بس كانوا يضرب فيهم المثل بالحب والإخلاص والتضحية
كانوا روح بجسدين وقلب واحد
مافيه إختلاف بينهم إلا بالأسماء والأجسام
صدى صوتها وضحكاتها يمشي بكل جسمه
صارت الحياة بالنسبة له ولا شي.......
قطع عليه صوت صديقه عبدالرحمن: الى الآن وانت تعاني وانا اخوك؟ ماحاولت تنسى؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سكت سعود وشفايفه كانت ترتجف كان كأنه بيبكي بس تكلم بصوت مخنووووووق ومتقطع:كيف ماتبيني أعاني وانا نص إنسان ياراشد؟
أعيش بنص روح..بنص قلب؟؟؟؟
حس راشد بشعر جسمه يوقف قدام منظر صديقه سعود وهو يبكي ووجهه اللي حطه بين يديه:ياليتني رحت معاها ياليتها خذتني ...
راشد:سعود !!
كان صوت راشد كأنه يبكي لكن سعود ماإلتفت عليه
سعود:تشوف هذه الأماكن والشوارع اللي مليانه من هالعالم والناس؟ والهوا اللي نتنفسه؟
كــــــــــــــــــــل هذا يذكرني فيها وبضحكاتها وتعليقاتهابعواطفها وصبرها وتحملها بكل شي يرتبط فيها
نزلت منه دموع حاره تحكي قوة الألم اللي يحس فيه وشهق بصمت
راشد:مافي شي راح يرجع بالبكي وانا اخوك تصبر وارفع راسك ابيك سعود الأول خلك مثل الجبل الشامخ اللي مايهزه ريح
سعود ضحك بألم: انت الى الآن مفكر انه في شي اسمه شموخ؟ خلاص الشموخ كله راح مع شموخي أكيد انت تمزح.. راشد انا هنا قدامك بقايا إنسان محطم ونص من كل شي (وبعض الأمور لاتقبل بأنصاف الحلول) صح وإلا انا غلطان؟
قام من مكانه وهو يمسح دموعه بطرف كمه
وأقترب لراشد اللي كان جالس وهمس له: مافي شي أصعب من دمعه فراق على خد رجال وخصوصاً إذا كان الأمر متعلق بحبيبته
وطلع وبدون مايودع راشد ماكان يبي صديقه يشوفه بهذي الحال
وصدى صوت سعود كان يتردد بإذن راشد ((مافي شي أصعب من دمعه فراق على خد رجال وخصوصاً إذا كان الأمر متعلقبحبيبته......))
.
.
.
.
.
وصل سعود لمكان بعيد عن الناس بالتحديد بـ(البيت)
كان سعود جالس
ويردد (والله مايسوى اعيش الدنيا دونك
لا ولاتسوى حياتي بهالوجود
دامك انت اللي رحلت وكيف
باصبر عـ البعاد وكيف
بانثرهالورود
ماوعدت انك تقاسمني المحبه
تبقى لي حب ولدروبي دليل
بس حسافه الموت كان اقرب وارحم
حسبي الله وحده ونعم الوكيل)
وكان يحس انه بقوة مخنووووووووووق وبكى بحرقه يمكن البكاء يخفف شوي من الألم اللي يحسه بقلبه
مد يده وأخذ جواله وفتح الرسائل=> رسالة جديدة
وكتب:(ودعتني..
وبودي لو يودعني صفو الحياة..
وإني لاأودعك..)
ضغط بقوة على حياتك ياسعود وأرسلها
لزوجته لانه كان يحس بتواجدها بجانبه
وبوسط الهدوء بنفس البيت)
(توت توت..توت توت)
(رسالة جديدة 1)
ماأحد درا بوصولهاولا قراها أحد
(ودعتني..
وبودي لو يودعني صفو الحياة..
وإني لاأودعك..
حبيبك وإلى الأبد سعود)
)وعاش سعود على ذكرى حبيبته وينتظر أن الله ياخذ امانته وينتقل لزوجته بدار الاخره
لانه مؤمن ويعلم أن بعد الممات حياة ويمكن تكون حياته بعد الممات أفضل بتواجد زوجته )
.................................................. .............................