.. و العِشقُ تنَحَّى مِن عَرْشِ مملَكَتِه ..
لِتَكُونِي ملِكَتَها
.. بِقوَانِينِ حَرْفِكِ ..
.. بِشرِيعةِ وَجدِكِ ..
.. بدُستُورِ قَلبِكِ ..
.. بقُيُودِ شَمسِكِ ..
.. و سُجُونِ لَيْلِكِ ..
.. فَكَيْفَ لكِ يا طاهِرَةَ النَّبْضِ بعدَما ملَكْتِهِ ..
.. أنْ لا تَمْلِكِينِي ؟!!! ..
.. و هُنا ..
تَمَلَّكَتْنِي الدَّهشَة
.. و غَدَت جيُوش الكلِمات بِلا أحرُفٍ و لا عِتَاد ..
تُحاوِل الصُّمُود على أرْضِ جَسَدٍ
تصَدَّعَت و تشَقَّقَت
.. مِن هَوْلِ ما بثَّهُ فِيها الفُؤَادُ مِن رَعْشَة ..
.. فَبَقِيَت حبِيسَةً ..
بَيْن شِفَاهِي وَ قَفَصِ صَدْرِي
.. تُحاوِل امْتِطَاءَ صَهْوَة آهاتِي و أّنَّاتِي ..
علَّها تعْبُر حدُودِي
.. لكِنَّها لَمْ تقْدِر ..
.. و لَمْ أَقدِر أنَا حِينَ ذلِك ..
إلاَّ أَنْ أرْمقَهُ
.. بِتلْكَ النَّظرَة ..
.. فَدَنَا مِنِّي خُطُوَاتٍ عِدَّة ..
.. و أحْسَسْتُ بِأنفَاسِي تتَصَاعَد فِي سمَائِي ..
راسِمَةً سحَابَة شَوْقٍ
.. مَع كُلِّ خَطْوَة ..
.. و احْتَضَنَ أمْوَاج يَدِي بَيْنَ سُهولِ كَفِّه ..
فَهَدَأَ البَحْر
.. و غَدَا ماؤُهُ أَشَدَّ عذُوبَةً مِن مِياهِ النَّهْر ..
و بَاتَتْ أرَاضِيَّ مُطمئِنَّةً
.. لا يعنِيهَا مَدٌّ ..
.. و لا جَزْر ..
.. و غَدَتْ كُلُّ أحلامِي ..
بَسمَةً كَسَتْ حُمْرَتُها
.. جنَبَات الثَّغْر ..
.. و انصَهَرَ كُل الحدِيد المتَجمِّع على أطرَافِي ..
بَعد أنْ قالَ لِي بِلَمْسَتِهِ
.. يا صغِيرَتِي ..
.. لا تخَافِي ..
.. فاقْترَبْتُ مِن شمْسِهِ أكثَر ..
.. لأُذِيبَ بِها جلِيداً كان قَد استَوْطَنَ الشِّفَاه ..
.. و هَمَسْتُ لهُ ..
يا نُورَ العَيْن
.. إنِّي أنَاجِيكَ ..
بكُلِّ دمْعَةٍ
بكُلِّ زفْرَةٍ
و كُلِّ آه
.. أَنْ تُبقِيَنِي كما أنَا هكَذا ..
مُطمَئِنَّةً بيْنَ أحضَان كفِّكَ
.. لا تبتَعِد عنِّي ..
مهمَا قسَت أيَّامُنا و الظُّرُوف
.. مهْمَا اختلَفَ مكانُنَا ..
.. مَهْما التَهَمَتْنا دوَّامَاتُ الزَّمان ..
.. ضُمَّنِي إلَيْكَ ..
أكثَر
و أكثَر
.. لا تُبْعِد أموَاجِي عَن دِفءِ شُطآنِكَ ..
امحُو بِها كُلَّ ما خُطَّ عليْهَا مِن أحزَانِكَ
.. يا نُور العَيْن ..
معَكَ وَحدَكَ
سَأُكمِل طرِيقِي
و إن جُرِحْتُ سَأتحَمَّل نزْفِي و ألَمِي
.. فكُلُّ جرْحٍ يغدُو بيْن أنامِلِكَ ..
ورْداً فِي وَرْد
.. و كُلُّ غدْرٍ تسطُرُهُ لَمسَاتُكَ على أفقِي ..
تراتِيل عَهْد
.. و كُلُّ ظُلْمٍ تُحِيلُهُ شِفاهُكَ ..
لِطَعْمٍ أحلَى مِن الشَّهْد
.. يا نُور العَيْن ..
انتَهَى الكَلام
كُلُّ الحرُوفِ لبِسَت ثَوْبَ المنَام
.. لَمْ يبقَ سِوَانا ..
أنَا
.. و أنْتَ ..
.. بِأجْسَادٍ انتَهَكَتْ حُرْمَةَ الظَّلام ..
.. و أَروَاحٍ عانَقَتْ نجُومَ اللَّيْلِ بكُلِّ انسِجَام ..
.. ماذا تنْتظِر ؟!! ..
.. ضُمَّنِي إلَيْكَ ..
دَعْنَا ننْسَى ما تبَقَّى مِنَّا
دَعْنَا نتَلاشَى مِن بَيْنِ أطْيَافِ الأنَام
ودي
نورا