تم جمعهــــا من تفسير الشعراوي
قال سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه (وكان أكثر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة بأسرار القرآن الكريم):
عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى: "حسبنا الله ونعم الوكيل", فقد سمعت الله بعدها يقول: "فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء".
وعجبت لمن ابتلي بالضر ولم يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى: "إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين" فقد سمعت الله بعدها يقول: "فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر"
وعجبت لم ابتلي بالغم كيف لم يفزع إلى قول الله تعالى: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" فقد سمعت الله بعدها يقول: "فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين".
وعجبت لمن أضير ولم يفزع لقول الله سبحانه وتعالى: "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد" فقد سمعت الله بعدها يقول: " فوقاه الله سيئات ما مكروا".
* الله سبحانه وتعالى لا يمتحن الناس ليعلم المصلح من المفسد.. ولكنه يمتحنهم ليكونوا شهداء على أنفسهم.. حتى لا يأتي واحد منهم يوم القيامة ويقول: يا رب لو أنك أعطيتني الملك لاتبعت طريق الحق وطبقت منهجك..
* يقول الحق تبارك وتعالى: "ومما رزقناهم ينفقون".. وحين نتكلم عن الرزق يظن كثير من الناس أن الرزق هو المال.. نقول له لا.. الرزق هو ما ينتفع به. فالقوة رزق, والعلم رزق, والحكمة رزق, والتواضع رزق.. فإن لم يكن عندك مال لتنفق منه فعندك عافية تعمل بها لتحصل على المال.. وتتصدق بها على العاجز لمريض..
وإن كان عندك حلم.. فإنك تنفقه بأن تقي الأحمق من تصرفات قد تؤذي المجتمع وتؤذيك.. وإن كان عندك علم أنفقته لتعلم الجاهل.. وهكذا نرى "ومما رزقناهم ينفقون" تستوعب جميع حركة الحياة.