بنات    دلوعات    العاب بنات    عروس    عالم الاسرة والمجتمع    ثقافه جنسيه    اعلن لدينا    اتصل بنا

منتديات دلوعات

 
   

العودة   منتديات دلوعات , بنات , أزياء , مكياج , فساتين سهرات > (¯`·._.·( دلوعـــ الاسلامية ـــات )·._.·°¯) > دلوعـــات الإســـلامي العـــام

http://www.dlu3at.com/vb/images/e3lan/3bn.gif
العضو الاقوى لهذا الاسبوع: ♥乀 إبتسام ♥乀
مسابقة العضو الأقوى

(¯`·._.·( دلوعـــ الاسلامية ـــات )·._.·°¯) - كل ما يتعلق بالقضايا والمناقشات الإسلاميه , اسلاميات , متفرقات اسلاميه , مقالات إسلاميه , أحاديث نبويه , احاديث قدسية , روائع اسلاميه (بما يتفق مع مذهب أهل السنه والجماعه).
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-Dec-2007, 02:39 PM   #21
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

غزوة بدر وقضية الأسرى

انتهت معركة بدر ، ولا تزال الفئة المؤمنة تعيش أجمل لحظات انتصارها ، وكل فردٍ من أفرادها تتراءى له مشاهد التعذيب والاستضعاف التي مارسها طغاة قريشٍ أيّام مكّة ، ثم ينظر إلى جثث المشركين وقد تناثرت هنا وهناك ، فتهيج في نفسه مشاعر لا تُوصف من الفرحة والبهجة ، والشكر لله عز وجل الذي أتمّ النصر ، وأعلى الحق ، وأزهق الباطل .



في تلك اللحظات جاء الأمر النبوي بجمع جثث صناديد قريش ، ليعلم الجميع كيف تكون عاقبة الكفر وأهله ، وليغدو مصرعهم عبرةً للأجيال ، فانطلق الصحابة ينفّذون أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دون إبطاءٍ ، وكان من بين هؤلاء عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، الذي قام يتفحّص وجوه الجثث من حوله ، فإذا به يصل إلى أبي جهل وهو في الرمق الأخير ، فانطلق إليه مسرعاً ، فقال له : أأنت أبو جهل ؟ ، فردّ عليه : وهل فوق رجل قتلتموه أو رجل قتله قومه ؟ ، فقال ابن مسعود : أخزاك الله يا عدو الله ، فنظر أبو جهل إلى ابن مسعود رضي الله وهو جاثم على صدره ، فقال له : لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ، فقطع ابن مسعود رأسه فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يبشّره بمقتل عدوّه اللدود .



وتمكّن المسلمون من جمع جثث المشركين التي بلغت أربعاً وعشرين جثّة ، فأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن تُسحب سحباً وتُلقى في أحد الآبار المهجورة في المنطقة ، وكان من بين أولئك القتلى والد أبي حذيفة رضي الله عنه ، فلمح النبي – صلى الله عليه وسلم – التأثّر في وجه ولده فقال له : ( يا أبا حذيفة ، والله لكأنه ساءك ما كان في أبيك ) ، فقال : " والله يا رسول الله ما شككت في الله وفي رسول الله ، ولكن إن كان – أي والده - حليماً سديداً ذا رأي ، فكنت أرجو أن لا يموت حتى يهديه الله عز وجل إلى الإسلام ، فلما رأيت أن قد فات ذلك ، ووقع حيث وقع أحزنني ذلك ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير " ، رواه الحاكم .



وظلّ النبي – صلى الله عليه وسلم – في ساحة المعركة ثلاثة أيّام ، وصارت سنّةً في معاركه كلّها ، حتى إذا كان اليوم الثالث أمر بتجهيز راحلته ثم انطلق إلى موضع دفن المشركين ، وجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : ( يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) ، فاستغرب الصحابة أن يُنادي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أجساداً لا أرواح لها ، فأجابهم بقوله : ( والذي نفس محمد بيده ، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) رواه البخاري .



وبعد الانتهاء من المعركة برزت مشكلة جديدة لم يتعامل المسلمون معها من قبل ، ألا وهي كيفية التصرّف في الغنائم التي غنمها المسلمون في المعركة ، هل يعطونها للطائفة التي قامت بجمعها وحراستها ؟ ، أم يعطونها للذين قاموا بمطاردة فلول المشركين ؟ ، أم أن الذين قاموا بحراسة النبي – صلى الله عليه سلم – أثناء وبعد المعركة هم أحقّ الناس بتلك الغنائم ؟ ، ونزل القرآن الكريم مجيباً عن تلك التساؤلات : { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } ( الأنفال : 1 ) ، { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ( الأنفال : 41 ) ، رواه أحمد ، فقسّم النبي – صلى الله عليه وسلم – الغنيمة بينهم بالتساوي .



ولم ينسَ النبي – صلى الله عليه وسلم – نصيب أناسٍ تخلّفوا عن المعركة لظروفٍ خاصّة ، كان منهم عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، حيث كان يقوم برعاية شؤون زوجته رقيّة رضي الله عنها في مرضها ، وكان منهم أبو لبابة رضي الله عنه الذي أرجعه النبي – صلى الله عليه وسلم – عند خروجه للقتال ، وأوكل إليه أمر المدينة ، ومنهم والحارث بن حاطب رضي الله عنه الذي أرسله النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى بني عمرو بن عوف في مهمّة خاصّة .



ثم جاءت القضيّة الثانية ، وهي كيفيّة التعامل مع الأسرى ، فقد استشار النبي – صلى الله عليه وسلم – صحابته في شأنهم ، فكان رأي أبي بكر رضي الله عنه أخذ الفدية من الكفّار ليتقوّى المسلمون بها ، ولعلّ في ترك قتلهم فرصةً للمراجعة والتفكير بالإسلام ، بينما أشار عمر بن الخطّاب وسعد بن معاذ رضي الله عنهما بقتلهم ، لأنهم أئمة الكفر ، وفي التخلّص منهم ضربةٌ قويّة لأهل مكّة ، بل قال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه : " يا رسول الله ، انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ، ثم أضرمه عليهم نارا " .



ومال النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى رأي أبي بكر رضي الله عنه ، فحسم الخلاف واختار الفدية ، لكنّ الله عز وجل عاتب نبيّه عتاباً شديداً على هذا الاختيار ، وذلك في قوله : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ، فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم } ( الأنفال : 67-69 ) ، والعتاب إنما جاء لقبول النبي – صلى الله عليه وسلم – للفداء في وقتٍ لم تكن فيه الغلبة والظهور لأهل الحقّ ، مما يكون سبباً في ضعف المسلمين ومعاودة خصومهم للقتال ، وهذا لا يصبّ في مصلحة المسلمين .



وقد تأثّر النبي – صلى الله عليه وسلم - من عتاب ربّه له غاية التأثّر ، وتذكر كتب السيرة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم – و أبي بكر رضي الله عنه وهما يبكيان ، فقال : يا رسول الله ، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك ؟ ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال له : ( أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - ) رواه مسلم .



ثم أذن الله سبحانه وتعالى بقبول الفداء ، فجعل الأسرى يفتدون أنفسهم بما يملكون من المال ، فمنهم من كان يدفع أربعة آلاف درهم ، ومنهم من كان يدفع أكثر من ذلك ، أما الذين لم يكونوا يملكون شيئاً فكان فداؤهم تعليم أولاد المسلمين الكتابة .



وأرادت زينب بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – افتداء زوجها أبي العاص بقلادة لها كانت عند خديجة رضي الله عنها ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقّ لها رقّةً شديدة ، وقال لأصحابه : ( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها ) فوافقوا على ذلك ، رواه أبو داود .



وقد حاول من كان حاضراً أن يشفع في العباس عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ترك أخذ الفداء منه ، وقالوا : ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، فقال لهم : ( والله لا تذرون منه درهماً ) رواه البخاري .



وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم – بمعاملة الأسرى معاملة حسنة ، وقال : ( استوصوا بالأسارى خيرا ) ، فامتثل الصحابة لذلك وضربوا أروع الأمثلة ، يقول أخٌ لمصعب بن عمير رضي الله عنه : " ..وكنت في نفر من الأنصار ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني البرّ ؛ لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رواه الطبراني .



وقد تركت هذه المعاملة الحسنة أثرها في قلوبهم ، فأسلم كثيرُ منهم في أوقاتٍ لاحقة ، مثل السائب بن عبيد وأبو عزيز رضي الله عنهما ، وعاد أولئك الأسرى إلى مكّة وكلّ حديثهم عن كرم أخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه .



إلا أن ذلك لم يمنع النبي – صلى الله عليه وسلم – مِن قتل مَن اشتدّ أذاه للمسلمين كأمثال عقبة بن أبي معيط ، الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والنضر بن الحارث الذي كان من أكبر المحرّضين على قتال المسلمين .



وعاد الجيش الإسلامي المنتصر إلى المدينة ، يسبقهم زيد بن حارثة رضي الله عنه وهو راكبٌ ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ليُبشّر الناس ، وانطلقت الجموع إلى نواحي المدينة يستقبلون إخوانهم العائدين ، وكان من بين تلك الجموع أم حارثة رضي الله عنها التي بلغها مقتل ولدها الغلام ، فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت : " يا رسول الله ، قد عرفتَ منزلة حارثة مني ، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى – أي النار - ترى ما أصنع " ، فقال لها : ( ويحك ، أو جنةٌ واحدة هي ؟ ، إنها جنان كثيرة ، وإنه في جنة الفردوس ) رواه البخاري .



أما المنافقون فلم يشاركوا المسلمين فرحتهم ، لأن انتصار المسلمين كان مؤذناً بنهاية أحلامهم في إعادة السيطرة على المدينة ، فاتخذوا سياسة النفاق وإدارة المؤامرات في الخفاء يرأسهم في ذلك عبدالله بن أبي بن سلول الذي قال : " هذا أمر قد توجّه – أي استقرّ - فبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام " رواه البخاري .

 

 

من مواضيعي :

0 أكبر عشر عادات تدمر الدماغ
0 كتبتها بدمعي
0 من أين أبدأ حياتي ومن أين أنتهي ........حيرة شاب
0 الرسوب في التعبيرههههه
0 أجمل ماقيل عن المرأة
0 أجمل 40 جملة
0 انظر كيف يسخرون من الإسلام
0 [[ إلغاء صلاة الجمعة في تونس - لا حول ولا قوة إلا بالله ]]
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:40 PM   #22
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

أهم الأحداث بين عمرة القضاء وغزوة مؤتة


بين عمرة القضاء وغزوة مؤتة أيام قليلة ، ولكنها لم تخل من أحداث مهمّة ومواقف مشهودة في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – خاصة ، وحياة المسلمين عامة.



فبعد عمرة القضاء التي كانت في شهر ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة ، وما تحقّق خلالها من معاني العزة والكرامة ، جاءت الأحداث التالية :

الزواج من أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

بمجرّد أن انتهى النبي – صلى الله عليه وسلم – من مناسك الإحرام تقدّم للزواج من ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وهو بمكّة ، فأوكلت رضي الله عنها أمر زواجها للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، وبذلك تكون ميمونة رضي الله عنها آخر من تزوّج بهنّ النبي – صلى الله عليه وسلم .



وقد أراد النبي – صلى الله عليه وسلم – من زواجه هذا أن يكون حلقة وصلٍ بينه وبين أهل مكّة ، لكنّهم منعوه من المكوث في الحرم بعد انقضاء المهلة التي اتفقوا عليها وقالوا : "إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا " ، فقال لهم : ( وما عليكم لو تركتموني ، فأعرست بين أظهركم فصنعت لكم طعاما ، فحضرتموه ؟ ) ، فقالوا له : " لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا " ، رواه الحاكم وصحّحه ووافقه الذهبي .



فخرج النبي – صلى الله عليه وسلم من مكّة ، وبنى بميمونة رضي الله عنها في موضع يُقال له " سرف " ، وهو ذات الموضع الذي توفّيت فيه ، فرضي الله عنها وأرضاها .



لحوق بنت حمزة بن عبد المطلب بركب المسلمين

كان لحمزة رضي الله عنه بنت تقيم في مكة يُقال لها عمارة ، وعندما أنهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عمرته وتوجّه إلى المدينة لحقته عمارة وقامت تناديه ، فأدركها ابن عمّها علي بن أبي طالب رضي الله عنها وسلّمها لفاطمة عليها السلام وقال : " دونك ابنة عمك فاحمليها " ، فاختصم في شأنها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم كلّهم يريد رعايتها وتولّي شؤونها ، فقال علي : " أنا أحق بها ، وهي ابنة عمي " ، وقال جعفر : " ابنة عمي وخالتها تحتي " ، وقال زيد : " ابنة أخي " ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال : ( الخالة بمنزلة الأم ) ، ثم أراد تطييب خاطر الثلاثة فقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) ، وقال لجعفر : ( أشبهت خَلقي وخُلُقي ) ، وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) رواه البخاري .



إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة

من النتائج العظيمة التي أفرزتها عمرة القضاء إسلام ثلاثة من خيرة فتيان قريشٍ وأشرافها ، فقد أسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه ، القائد المظفّر الذي لم يهزم في معركة طيلة حياته ، وأسلم عمرو بن العاص داهية العرب وخيرة فرسانها ، وأسلم معهما أيضاً عثمان بن طلحة حارس الكعبة المشرّفة ، فكان ذلك الحدث يوم فرح للمسلمين .



وقد هيّأ الله تعالى أسباب إسلام هؤلاء الثلاثة مبكّراً ، فبعد غزوة الأحزاب جمع عمرو بن العاص رضي الله عنه عدداً من أصحابه ، وأشار عليهم بالرحيل إلى النجاشي حتى يروا ما يؤول إليه أمر المسلمين ، فإن انتصروا على قريشٍ عاشوا في الحبشة ما بقي من عمرهم ، وإن هزمتهم قريش عادوا إلى بلادهم ، فاستحسن أصحابه رأيه ، فتجهّزوا للرحيل ولم ينسوا هداياهم إلى ملك الحبشة .



وبينما هم في الغربة إذ قدم عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه إلى النجاشي يسأل عن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه ، فرأى عمرو بن العاص رضي الله عنه أنها فرصة سانحة للقضاء عليه ، فدخل على النجاشي وسأله أن يمكّنه من قتل ابن أمية ، فغضب الملك غضباً شديداً وضرب ابن العاص في أنفه حتى كاد أن يكسره ، فقال له : " أيها الملك ، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه " ، فأجابه الملك : " أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله ؟ " ، فتعجّب عمرو رضي الله عنه وقال : " أيها الملك ، أكذاك هو ؟ " ، فقال له : " ويحك يا عمرو ، أطعني واتّبعه ؛ فإنه والله لعلى الحق ، وليظهرنّ على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده " ، عندها شرح الله صدره بالإسلام ، وطلب من النجاشي أن يبايعه على الإسلام ، فبايعه .



وكتم عمرو بن العاص رضي الله عنه خبر إسلامه عن أصحابه ، وعاد إلى مكّة ، حتى رجع النبي – صلى الله عليه وسلم – من عمرة القضاء ، فخرج رضي الله عنه يريد اللحاق بالنبي عليه الصلاة والسلام وإعلان إسلامه ، وفي طريقه لقي خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة رضي الله عنهم واتفقوا على السير سويّاً ، وقد عبّر خالد عن قناعته بالإسلام قائلاً : " والله لقد استقام المنسم – يعني تبيّن الطريق - ، وإن الرجل لنبي ، أذهبُ والله أسلم ، فحتى متى ؟ " .



وتسامع الناس في المدينة بقدوم هذا الركب المبارك مسلماً ، فأسرعوا بإخبار النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فاستقبلهم ورحّب بهم ، وهنّأهم على الهداية إلى الحق ، وبايعهم على الإسلام ، رواه أحمد .



ولما جاء دور عمرو بن العاص رضي الله عنه للمبايعة تردّد وقبض يده ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( مالك يا عمرو ؟ ) ، فقال له : " أردت أن أشترط " ، فقال : ( تشترط بماذا ؟ ) ، فقال عمرو : " أن يُغفر لي " ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : ( أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ؟ ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ ) رواه مسلم .


سرية غالب بن عبدالله إلى الكديد

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غالب بن عبد الله الكلبي رضي الله عنه للإغارة على بني ملوِّح في " الكديد " ، فانطلق رضي الله عنه ومعه بضعة عشر رجلاً ، وفي الطريق لقي المسلمون الحارث بن مالك الليثي فأمسكوا به واقتادوه إلى قائدهم ، فقال الحارث : " إنما جئت لأسلم " ، فشكّ غالب رضي الله عنه في أمره فقال له : " إن كنت إنما جئت مسلماً فلن يضرّك رباط يوم وليلة ، وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك " ، فأوثقوا رباطه ثم جعلوا عليه حارساً ، وأوصى غالب رضي الله عنه بالحذر من الحارث وقتله إذا ظهرت منه بوادر الخيانة .



ووصلت تلك السريّة إلى " الكديد " وقت الغروب ، وانطلق جندب بن مكيث رضي الله عنه يستطلع المكان ، فرآه أحد المشركين وظنّ أنه إحدى الحيوانات ـ فرماه بسهم ، فلم يتحرّك رضي الله عنه حتى لا يكشف أمر أصحابه ، ونزع السهم من جسده ، فرماه المشرك بسهم آخر فأصاب منكبه ، ولكنّه رضي الله عنه احتمل ذلك كلّه ، حتى قال المشرك لمن كان معه : " والله لقد خالطه سهماي ، ولو كان دابة لتحرّك " ، فتركه ومضى .



وعندما اشتدّت ظلمة الليل أغار المسلمون على أعدائهم ، فقتلوا خلقاً كثيراً وغنموا منهم ، ثم عادوا ليأخذوا الحارث بن مالك الليثي وحارسه ، وفي تلك الأثناء انطلقت صرخات الاستغاثة ، وامتلأ المكان بقوّات عظيمة لا قبل للمسلمين بها ، واشتدّت المطاردة بين الفريقين ، وعندما اجتاز المسلمون بطن الوادي أرسل الله سيلاً عظيماً قطع الطريق على المشركين فلم يتمكّنوا من اللحاق بهم ، وعادت السريّة مكلّلة بالنصر إلى المدينة سالمة غانمة ، والقصّة رواها الإمام أحمد في مسنده .



لقد جاءت تلك الأحداث لتجني ثمار الحاضر وتحمل بشائر المستقبل ، فالغارة التي قام بها المسلمون أسهمت في بسط هيبتهم وتوطيد مكانتهم عند القبائل العربية ، وإسلام قائدين عظيمين من أمثال عمرو بن العاص و خالد بن الوليد رضي الله عنهما كان مكسباً عظيماً للمسلمين خصوصاً بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فكان لهما الأثر البالغ في حركة الفتوحات واتساع رقعة الدولة الإسلاميّة بعد ذلك .

 

 

من مواضيعي :

0 ماذا تفعلين إذا سقط من تحبين من عينك ولم يسقط من قلبك
0 فتاه تفقد شرفها ( بالصوت والصوره )الرجاء عدم الحذف لأخذ العبره
0 قبسات من أنوار الرسول صلى الله عليه وسلم
0 كتبتها بدمعي
0 عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها
0 شعر عربي /انكليزي
0 أجمل 40 جملة
0 مذكرات البنات_موضوع للنقاش أرجو التفاعل_
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:41 PM   #23
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

سرية ذات السلاسل

لو سألنا التاريخ : ما هي السريّة التي بسطت هيبة الدولة الإسلامية في شمال الجزيرة ، وكسرت عصا التمرّد التي طالما أشهرتها بعض القبائل العربيّة الموالية للروم ، وكانت أيضاً سبباً في إسلام الكثير من أهالي بني مرة ، وبني ذبيان ، ودخول غيرهما في حلف مع المسلمين ، لأجابنا بدون تردّد : إنها سريّة ذات السلاسل ، التي وقعت في السنة الثامنة للهجرة.



وكان الباعث لهذه السريّة ، هو إحساس النبي – صلى الله عليه وسلم – بالخطر المحدق بهم جرّاء التحركات المريبة التي تقوم بها قبيلة قضاعة ، والتي تنبيء عن وجود محاولات حثيثة للهجوم على المدينة وتطويقها .



ومن هذا المنطلق أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أصحابه بالنفير ، على الرغم من عودتهم القريبة من معركتهم في مؤتة ، ولم يمض وقت طويل حتى كان ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار على أهبة الانطلاق .



وبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو بن العاص قائلا : ( خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني ) ، فأتاه رضي الله عنه وقد لبس عدة الحرب ، فقال له : ( إني أريد أن أبعثك على جيش ، فيسلّمك الله ويغنمك ، وأرغب لك من المال رغبة صالحة ) .



لقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يريد أن يستفيد من الخبرات القتالية لعمرو بن العاص رضي الله عنه ويتألّف قلبه في الوقت ذاته ، فلم يمضِ على إسلامه وقت طويل ، لكن إجابة عمرو رضي الله عنه كانت تعكس رسوخ إيمانه ويقينه فقد قال : " يا رسول الله ، ما أسلمت من أجل المال ، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام ، وأن أكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " ، فتهلّل وجه النبي – صلى الله عليه وسلم – بشراً وقال له : ( يا عمرو ، نعم المال الصالح للمرء الصالح ) رواه أحمد .



وسار الجيش الصغير بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنه مستحضراً وصايا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – التي كان يوصي بها البعوث ، وفي أثناء ذلك مرّ بموضع ماء يقال له " السلسل " ، ومن هنا جاءت تسمية هذه السريّة ( ذات السلاسل ).



وترامت الأنباء إلى عمرو رضي الله عنه بالأعداد الكبيرة التي سيواجهها جيش المسلمين ، وحينها أدرك أن المعركة لن تكون متكافئة ، فأرسل رافع بن مكيث الجهني رضي الله عنه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يطلب المدد ، فبعث إليه بمائتي صحابي تحت قيادة أبي عبيدة بن الجراح ، وبصحبة أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهم أجمعين .



ووصلت الإمدادات إلى جيش عمرو بن العاص رضي الله عنه فتلقّاهم المسلمون بالفرح الشديد ، وسار الجميع على نحو بالغ الحذر حتى لا يتمكّن العدوّ من رصد تحرّكاتهم ، فكانوا يتابعون السير تحت جنح الظلام فقط مع الاختفاء في أوقات النهار .



وفي إحدى الليالي حاول بعض المسلمين إشعال النيران ليتقوا بها شدة البرد ، فنهاهم عمرو رضي الله عنه عن ذلك أشدّ النهي ، وهددّ من يخالف أمره أن يلقيه في النار ، فشكى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه شدّة عمرو ، فذهب إليه وكلّمه ، لكنّ عمْراً رضي الله عنه أصرّ على رأيه ولم يتنازل عنه ، وكان إصراره مثار استغراب.



وعندما وصل الجيش الإسلامي إلى وجهته صال وجال موجّهاً ضرباته المؤلمة على قضاعة ومن معها ، وأثخن فيهم القتل ، ولم يطل صمود الأعراب كثيراً فبادروا بالفرار ، وتأهّب الصحابة لمتابعة فلولهم ، لكنّ عمرو بن العاص رضي الله عنه منعهم من الإقدام على ذلك ، وأصدر أوامره بالعودة ، فأطاعه المسلمون على مضض .



ثم جاء الموقف الثالث الذي أثار حفيظة البعض ، وذلك حينما تيّمم عمرو بن العاص رضي الله عنه بدلاً من اغتساله للجنابة ، وصلّى بالناس إماماً ، ولم ينجح أحدٌ في كشف الغموض المحيط بتلك المواقف .


ووصل الناس إلى المدينة ، وكان أول ما فعلوه هو الذهاب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يشكون إليه ما فعل بهم عمرو بن العاص رضي الله عنه في أثناء رحلتهم ، فسأله النبي عليه الصلاة والسلام عن السبب الذي دعاه إلى فعل كل ذلك ، فبيّن أن منعه من إيقاد النار كان لأجل ألا يرى العدو قلّة عددهم فيطمع فيهم ، وأن إصراره على عدم مطاردة العدو بسبب مخافته أن يكون الهروب مجرّد كمين منصوب لهم ، وأن امتناعه عن الاغتسال بالماء كان استناداً إلى قوله تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } ( النساء 29 ) ، وقد خشي على نفسه أن يهلك من شدّة البرد ، فأعجب النبي – صلى الله عليه وسلم – بذكائه وحنكته ، وعلمه واجتهاده .



ومع ما حققته هذه المعركة من أهداف على الصعيد الميداني ، فقد أسهمت كذلك في إبراز عمرو بن العاص رضي الله عنه كشخصيّة فذّة ، وقيادة حكيمة ، كان لها دورها في الفتوح الإسلامية بعد ذلك .

 

 

من مواضيعي :

0 استغلال الوقت ((هام أرجو قراءته))
0 شعر عربي /انكليزي
0 الاستعفاف الاستعفاف ياشباب الإسلام
0 لو مت كيف سيتقبل الآخرون نبأ رحيلي؟؟؟؟
0 على فراش الموت
0 تحية إلى محبي هؤلاء !!!!!!
0 بيت للبيع
0 مذكرات البنات_موضوع للنقاش أرجو التفاعل_
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:42 PM   #24
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

مشاهد من معجزات غزوة تبوك

شهدت معركة تبوك العديد من المعجزات التي أجراها الله على يد نبيه – صلى الله عليه وسلم – تأييداً له ، وإظهاراً لصدقه ، وتخفيفاً للشدّة والمعاناة التي لقيها المسلمون أثناء سيرهم إلى أرض الروم .



وقد ذكر المؤرّخون عشر معجزات حدثت في تلك المعركة ، بعضها يتعلّق بالإخبار عن أمورٍ غيبيّة ، والبعض الآخر يتعلّق بمعجزاتٍ حسّية شهدها الصحابة ووقفوا عليها ، ومن تلك المعجزات :



إمطار السحاب ببركة دعائه

خرج المسلمون للغزو في جوٍّ شديد الحرارة ، ولم يكن معهم ما يكفي من الماء ، مما أدّى إلى شعورهم بالعطش الشديد ، فانطلقوا يبحثون عن الماء من حولهم ، لكنهم لم يجدوا له أثراً ، فاضطرّ كثيرٌ منهم إلى ذبح راحلته وعصر أحشائها لاستخراج الماء الذي بداخلها ، فلما رأى أبوبكر الصدّيق رضي الله عنه حال المؤمنين أسرع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – وقال : " يا رسول الله ، إن الله قد عوّدك في الدعاء خيراً ، فادع لنا " ، فقال له : ( أتحب ذلك ؟ ) ، قال : " نعم " ، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم – يده إلى السماء ، فما كاد أن يرجعهما حتى تجمّع السحاب من كلّ مكان وأظلمت الدنيا ، ثم هطل مطرٌ غزيرٌ ، فارتوى الناس وسقوا أنعامهم ، وملأوا ما معهم من الأوعية ، ولما غادروا المكان وجدوا أن تلك السحب لم تجاوز معسكرهم ، والقصّة رواها ابن خزيمة في صحيحه .


إخباره بمكان ناقته التي ضلّت

في الطريق إلى تبوك نزل جيش المسلمين في مكان للراحة ، فافتقد النبي – صلى الله عليه وسلم – ناقته ، وأرسل من يبحث عنها ، ولمّا لم يجدوها ، قال أحد المنافقين: " أليس يزعم أنه نبي ، ويخبركم عن خبر السماء ، وهو لا يدري أين ناقته ؟ " ، فأوحى الله إلى نبيّه بمقولة ذلك المنافق ، فدعا النبي – صلى الله عليه وسلم – أصحابه وأخبرهم الخبر ، ثم قال : ( إني والله لا أعلم إلا ما علّمني الله ، وقد دلّني الله عليها ، وهي في الوادي في شعب كذا وكذا ، وقد حبستها شجرة بزمامها ، فانطلقوا حتى تأتوني بها ) فانطلق الصحابة إلى ذلك الموضع ، فوجدوها وأتوه بها .



تكثير الماء في تبوك والإخبار عن تحوّلها إلى جنان

في طريق الذهاب أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – من معه أنهم سيصلون إلى عين ماءٍ في تبوك ، وطلب منهم أن يتركوها على حالها ولا يمسّوها ، فلما وصلوا إلى تلك العين أسرع إليها رجلان واغترفا منها ، فنقص ماؤها ، ولما علم النبي - صلى الله عليه وسلم – غضب من فعلهما ، ثم طلب من الصحابة أن يأتوه من ماء تلك العين ، فغرفوا بأيديهم قليلاً حتى تجمّع لديهم شيء يسير ، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغسل به يديه ووجهه ، ثم أعاده فيها ، فسالت بماء غزير حتى ارتوى الناس ، والتفت النبي - صلى الله عليه وسلم – إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه وقال : ( يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد مُلئ جناناً ) رواه مسلم ، وكانت معجزةً عظيمةً تنبّأ فيها النبي - صلى الله عليه وسلم – بتحوّل تلك المنطقة القاحلة إلى بساتين خضراء خلال فترةٍ وجيزة ، وقد تحقّق ما أخبر عنه - صلى الله عليه وسلم – ، وصارت منطقة تبوك معروفةً بوفرة أشجارها وكثرة ثمارها .



تكثير الطعام

أصاب الناس المجاعة نظراً لقلّة الزاد ، وبعد المكان ، فاستأذن بعض الصحابة النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذبح الإبل والأكل منها ، فأذن لهم ، فجاء عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وبيّن له أن ذلك سيتسبّب في قلّة الرواحل ، واقترح عليه أن يأمر الناس بجمع ما لديهم من طعامٍ قليلٍ ، ثم الدعاء له بالبركة ، فكان الرجل يأتي بكفّ التمر ، وآخرُ يأتي بالكسرة ، وثالثٌ بكفّ الذرة ، حتى اجتمع شيءٌ يسير ، ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم – أن يُبارك الله لهم في طعامهم ، فأخذوا في أوعيتهم ، حتى ما تركوا في المعسكر وعاء إلا ملأوه ، وأكلوا حتى شبعوا وبقيت زيادة ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة ) رواه مسلم .



التنبّؤ بحال ملك كندة

حينما وصل المسلمون إلى تبوك لم يجدوا فيها أثراً لجيوش الروم أو القبائل الموالية لها ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى دومة الجندل ، وأخبره بأنّه سيجد زعيمها أكيدر بن عبد الملك وهو يصيد البقر ، وفي تلك الليلة وقف أكيدر وزوجته على سطح القصر ، فإذا بالبقر تقترب من القصر حتى لامست أبوابه بقرونها ، فتعجّب أكيدر مما رآه وقال لامرأته : " هل رأيت مثل هذا قط ؟ " قالت : " لا والله " ، فنزل وهيّأ فرسه ، ثم خرج للصيد بصحبة أفرادٍ من أهل بيته، فرآه خالد بن الوليد رضي الله عنه وقام بملاحقته ، حتى استطاع أن يأسره ، وقدم به على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فصالحه على الجزية ، وخلّى سبيله ، رواه البيهقي .



إخباره بالريح الشديدة

أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في تبوك عن هبوب ريحٍ شديدة ، وطلب من الناس أخذ الحيطة والحذر حتى لا تصيبهم بأذى ، وأمرهم بربط الدوابّ وعدم الخروج في ذلك الوقت ، ولما حلّ الليل جاءت الريح ، فقام رجلٌ من المسلمين من مكانه ، فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيء ، رواه مسلم .



إخباره عن موت أبي ذر

كان أبو ذرّ الغفاري رضي الله ممّن تأخّر عن الجيش في غزوة تبوك ، ثم لحق به بعد ذلك ، ولمّا رآه النبي – صلى الله عليه وسلم - مقبلاً نحو الجيش يمشي وحده قال : ( رحم الله أبا ذر ؛ يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ) ، ومضت سنين طويلة حتى جاءت خلافة عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، فانتقل أبو ذر رضي الله عنه للعيش في منطقة " الربذة " ، وعندما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه أن يقوموا بتغسيله وتكفينه ووضعه في طريق المسلمين عسى أن يمرّ به من يقوم بدفنه ، فأقبل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في جماعةٍ من أهل الكوفة ، وما أن عرفه حتى بكى وتذكر النبوءة وقال : " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثم تولّى دفنه بنفسه .



دعاؤه لرواحل المسلمين وتنبؤه بركوب أصحابه للسفن

في هذه الغزوة أُصيبت رواحل المسلمين بالإجهاد والتّعب ، فشكا الصحابة ذلك إلى - النبي صلى الله عليه وسلم – ، ولما اقتربوا من مضيق وقف النبي - صلى الله عليه وسلم – على بابه وأمر المسلمين أن يمرّوا من أمامه ، وجعل ينفخ على ظهور الرواحل ويقول : (اللهم احمل عليها في سبيلك ، إنك تحمل على القوي والضعيف ، وعلى الرطب واليابس ، في البر والبحر ) ، فعاد النشاط إليها وانطلقت مسرعةً ، حتى وجد الصحابة صعوبةً في السيطرة عليها .



وفي هذه الدعوة أيضاً إخبارٌ بأمر غيبيّ ، وهو استخدام الصحابة للسفن في الغزو والجهاد ، وقد أشار فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه إلى ذلك فقال " فلما قدمنا الشام غزونا في البحر ، فلما رأيت السفن وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - " رواه أحمد .



تلك هي المعجزات التي شهدتها غزوة تبوك ، والتي تُعتبر خاتمةً لدلائل كثيرةٍ ، ومعجزات باهرةٍ ، وقف عليها الصحابة من أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم – في المعارك ، وبقيت شاهدةً على صدق نبوّته ، وعظمة رسالته .

 

 

من مواضيعي :

0 المرض العضال
0 السفرالأخير قمة في الروعة
0 تحية إلى محبي هؤلاء !!!!!!
0 انظر كيف يسخرون من الإسلام
0 فضل طول العمر مع حسن العمل
0 الاستعفاف الاستعفاف ياشباب الإسلام
0 عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها
0 صور من الذكاء الأميركي
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:43 PM   #25
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

دور المنافقين في غزوة تبوك

بعد أحداث صلح الحديبية ، أصبح وجود المنافقين محدوداً ، فلم تعد تقوم لهم قائمة، ولم يكن لديهم من القوة ما يكفي لمحاربة المسلمين، وفي المقابل عاد المجتمع الإسلامي ليصبح أكثر قوة وأشد بأساً لا سيما بعد فتح مكة، حيث كثر الوافدون إلى الدين الحنيف بفضل الله تعالى .



ومن المؤسف أن رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ كان لا يزال على قيد الحياة، والذي سعى بدوره لتنظيم صفوف ح**ه، وبَذَل جهده لبناء قوة تمكنه من مواجهة المسلمين .



فلما حان وقت الخروج لغزو الروم، وجاء الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج، بدأ المنافقون عملهم المتمثل في تخذيل الفئة المؤمنة وثنيها عما هي ماضية إليه ، فقد كان عدد المتخلفين من المنافقين في غزوة تبوك نحو ثمانين رجلاً، وكانت مصالحهم الدنيوية قد قعدت بهم عن الجهاد في سبيل الله.



وقد برز دور المنافقين في هذه الغزوة على ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل النفير، ومرحلة النفير، والمرحلة الأخيرة : مرحلة ما بعد النفير وهي مرحلة وجودهم في المدينة.



المرحلة الأولى


أما دورهم قبل النفير فقد انصب على تخذيل الناس عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوتهم إلى الركون للدنيا ، حيث كان الوقت وقت اشتداد الحر ، وقطف الثمار، وكان الناس يفيئون إلى ظلال الأشجار، وهو وقت ميلان النفوس إلى الدعة والكسل والراحة ، وقد وصف القرآن الكريم تلك الحال فقال تعالى: { وقالُوا لا تنفروا فِي الحر قل نَار جهنم أَشد حرا لو كانوا يفقهون } (التوبة:81) ، وقال تعالى: { ولو أَرادوا الخروج لأَعدوا لَه عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثَبطهم وَقيل اقعدوا مع القاعدين } (التوبة:46) ومن ثم نتج عن ذلك تخلف رهط من المنافقين، وعدد قليل من الصحابة، فلم يخرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتوه يحلفون له ويعتذرون إليه، قال تعالى: { ومنهم من يَقول ائذن لِي وَلا تفتني أَلا فِي الفتنَة سَقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } (التوبة:49)، وأما البقية من المنافقين فقد كانوا معه في المسير يقتنصون الفرص للكيد والإرجاف والتثبيط .



المرحلة الثانية


تمثل دور المنافقين في هذه المرحلة وهي مرحلة النفير في مخالفة الأوامر، وبث الفتنة والفرقة في صفوف جيش المسلمين ، والتكاسل عن المسير، وكان من أهم الأحداث التي حصلت محاولة اغتيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


قال الله تعالى: { يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وَما نقموا إِلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإِن يتولوا يعذبهم الله عذابا أَلِيما فِي الدنيَا والآخرة وما لهم في الأَرض من ولي وَلا نصير } (التوبة:74)، وقد أحبط الله تعالى مخططاتهم، بإطلاع نبيه عليها حين همُّوا بما لم ينالوا، فقد روى البيهقي في دلائل النبوة عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، قال : كنت آخذاً بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقود به و عمار يسوق الناقة ، أو أنا أسوق و عمار يقود به ، حتى إذا كنا بالعقبة إذا باثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها ، فأنبهت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فصرخ بهم فولوا مدبرين، فقال لنا رسول الله: ( هل عرفتم القوم ؟ قلنا : لا يارسول الله قد كانوا متلثمين ، ولكنا قد عرفنا الركاب . قال: ( هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة ، وهل تدرون ما أرادوا ؟ قلنا: لا، قال: أرادوا أن يزحموا رسول الله في العقبة فيلقوه منها. قلنا: يا رسول الله أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ؟ قال : ( لا، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقومه، حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم ) . ثم قال: ( اللهم ارمهم بالدبيلة ) قلنا: يا رسول الله و ما الدبيلة ؟ قال: ( هي شهاب من نار تقع على نياط قلب أحدهم فيهلك ) .


وبالرغم من وضوح هذه الجريمة الغادرة، تجلى موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - العظيم تجاه هؤلاء النفر، بالتسامح والعفو عنهم، وذلك حفاظًا على سمعة الفئة المؤمنة ، ومخافة أن يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه.


المرحلة الثالثة


في المدينة وبعد الرجوع من تلك الغزوة أراد المنافقون استغلال غياب النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كانوا يخططون لإقامة مركز خاص بهم، يأوي إليه أهل النفاق والشقاق، وهو مسجد الضرار، الذي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بافتتاحه والصلاة فيه بعد العودة من تبوك، وأطلع الله تعالى نبيه على ما قصد إليه المنافقون من وراء إقامة هذا المسجد ، فبعث مَن يحرق مسجد الضرار، قال تعالى { والذِين اتخذوا مسجدا ضرارا وَكفرا وتفريقا بين المُؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أَردنا إِلا الحسنى وَالله يشهد إنَهم لكاذبون } (التوبة:107).



هؤلاء هم المنافقون، وهذا دورهم في هذه الغزوة ، وتلك هي شيمهم وأخلاقهم في كل زمان ومكان.

وقبل الختام، ادعوك أخي القارئ للرجوع إلى سورة براءة، تلك السورة التي سميت المُخزية والفاضحة والمُبعثِّرة للمنافقين، حيث كشفت جميع مخططات المنافقين وفضحت سلوكهم في قرآن يُتلى إلى يوم القيامة.

 

 

من مواضيعي :

0 على فراش الموت
0 استغلال الوقت ((هام أرجو قراءته))
0 انظر كيف يسخرون من الإسلام
0 المرض العضال
0 عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها
0 كتبتها بدمعي
0 لو مت كيف سيتقبل الآخرون نبأ رحيلي؟؟؟؟
0 واستعينوا بالصبر والصلاة
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:44 PM   #26
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

حجة الوداع



بعد أن أتم النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ الرسالة ، وفُتحت مكة ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، فرض الله الحج على الناس وذلك في أواخر السنة التاسعة من الهجرة ، فعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحج ، وأعلن ذلك ، فتسامع الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الحج هذا العام ، فقدم المدينة خلق كثير كلهم يريد أن يحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يأتم به.

فخرج من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة ، وانطلق بعد الظهر حتى بلغ ذي الحليفة ، فاغتسل لإحرامه وادهن وتطيب ، ولبس إزاره ورداءه ، وقلد بدنه ، ثم أهل بالحج والعمرة وقرن بينهما ، وواصل السير وهو يلبي ويقول: ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) ، فلما قرب من مكة ، نزل بذي طوى ، وبات بها ليلة الأحد من اليوم الرابع من ذي الحجة ، وصلى بها الصبح ، ثم اغتسل ، ودخل مكة نهاراً من أعلاها ، فلما دخل المسجد الحرام طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، ولم يحل من إحرامه ، لأنه كان قارناً وقد ساق الهدي معه ، وأمر من لم يكن معه هدي من أصحابه أن يجعلوا إحرامهم عمرة ، فيطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم يحلوا من إحرامهم ، وأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بمكة أربعة أيام من يوم الأحد إلى يوم الأربعاء .

وفي ضحى يوم الخميس الثامن من ذي الحجة توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين إلى منى ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس ، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة - وهو موضع بالقرب من عرفات وليس من عرفات - ، فسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حتى نزل بنمرة ، ولما زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن وادي عرنة ، وقد اجتمع حوله الألوف من الناس ، فخطب الناس خطبة جامعة ذكر فيها أصول الإسلام ، وقواعد الدين ، وكان مما قاله -صلى الله عليه وسلم -: ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ، وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به ، كتاب الله ، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات ) .

ثم أذن المؤذن ثم أقام فصلى بالناس الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى موقف عرفات ، فاستقبل القبلة ، ولم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وهنالك أنزل عليه قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( المائدة 3) .

فلما غربت الشمس أفاض من عرفات، وأركب أسامة بن زيد خلفه ، ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : ( أيها الناس عليكم السكينة ) ، حتى أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم نام حتى أصبح ، فلما طلع الفجر صلاها في أول الوقت ، ثم ركب ، حتى أتى المشعر الحرام - وهو موضع بالمزدلفة - ، فاستقبل القبلة ، ودعا الله وكبره وهلله ووحده ، ولم يزل واقفاً حتى أسفر الصبح وانتشر ضوء ه ، ثم دفع إلى منى قبل أن تطلع الشمس ، وهو يلبي ولا يقطع التلبية ، وأمر ابن عباس أن يلتقط له حصى الجمار سبع حصيات ، فلما وصل إلى منى رمى جمرة العقبة راكباً بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة .

ثم خطب الناس خطبة بليغة أعلمهم فيها بحرمة يوم النحر وفضله عند الله وحرمة مكة على غيرها ، وأمرهم بالسمع والطاعة ، وأن يأخذوا عنه مناسكهم ، ويبلغوا عنه ، ونهاهم أن يرجعوا بعده كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض .

ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده ، ثم أمر علياً أن ينحر ما بقي من المائة .

فلما أكمل - صلى الله عليه وسلم - نحر الهدي استدعى الحلاق فحلق رأسه ، وقسم شعره بين من حوله من الناس .

ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة راكباً ، وطاف بالبيت طواف الإفاضة ، وصلى بمكة الظهر ، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم ، فبات بها ، فلما أصبح انتظر زوال الشمس ، فلما زالت ودخل وقت الظهر أتى الجمرات ، فبدأ بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ، يرمي كل جمرة بسبع حصيات ، ويكبر مع كل حصاة ، وفعل ذلك في بقية أيام التشريق ، وأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام التشريق بمنى يؤدي المناسك ، ويعلم الشرائع ، ويذكر الله ، ويقيم التوحيد ، ويمحو معالم الشرك .

وفي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منى ، فنزل بخيف بني كنانة من الأبطح ، وأقام هناك بقية يومه وليلته ، وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ونام نومة خفيفة ، وبعدها ركب إلى البيت ، فطاف به طواف الوداع ، ثم توجه راجعاً إلى المدينة .

وهكذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجه ، بعد أن بين للمسلمين مناسكهم ، وأعلمهم ما فرض الله عليهم في حجهم ، وما حرم عليهم ، فكانت حجة البلاغ ، وحجة الإسلام ، وحجة الوداع ، ولم يمكث بعدها أشهرا ًحتى وافاه الأجل ، فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.

 

 

من مواضيعي :

0 فتوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين حول السفرو الإقامة في بلاد الكفر
0 أرجو التثبيت :من وحي السيرة
0 السفرالأخير قمة في الروعة
0 نصيحة جميلة ومختصرة لكل زوجة ليحبها زوجها
0 زواج الرسول صلى اللـه عليه وسلم من عائشة أم المؤمنين
0 ماذا تفعلين إذا سقط من تحبين من عينك ولم يسقط من قلبك
0 استحباب تذكر الموت وكراهية تمنيه
0 نجوووووومنا
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:46 PM   #27
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

بعث أسامة إلى مشارف الشام

لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من حجة الوادع، شد الرحال عائدًا إلى المدينة المطهرة، واستقر الركب النبوي بالمدينة، لا ليأخذ حظًا من الراحة، بل ليستأنف الجهاد والدعوة إلى الله وفي سبيل الله‏ .



وكان أول ما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته، أن جهز جيشًا لغزو الروم. وكان من خبر هذه الغزوة ما نقصه عليك في هذه السطور .



‏كان كبرياء دولة الروم قد جعلها تأبى حق الحياة على كل من آمن بالله ورسوله، وتمنع كل من أراد أن يدين بدين الإسلام، وينفك من أسر الجاهلية. وقد حملها هذا الموقف المتجبر والمتنعت على قتل كل من كان يريد أن يدخل في الإسلام من أتباعها، كما فعلت ب فَرْوَة بن عمرو الجُذامي ، الذي كان والياً على مَعَان من قِبَلِ الروم ‏.‏



ونظراً إلى هذه الجراءة والغطرسة التي أبدتها دولة الروم، فقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهز جيشًا عظيمًا للحد من كبرياء هذه الدولة، ولكسر غطرستها وتحطيم جبروتها. فشرع في شهر صفر من السنة الحادية عشرة من الهجرة، بتجهيز هذا الجيش، وأمَّر عليه أسامة بن زيد بن حارثة ، وأمره أن يتوجه نحو البلقاء من أرض الشام، بقصد إرهاب دولة الروم، ومن ثَمَّ إعادة الثقة إلى قلوب العرب المقيمين على حدود تلك الدولة ‏.‏



ولما كان أسامة شابًا، لا يتجاوز الثامنة عشر من العمر، فإن المنافقين أكثروا القول في تأميره وتوليته أمر قيادة الجيش الإسلامي، وشاع بينهم القيل والقال، واعترضوا على أن يقود الرجال الكبار شاب لم يبلغ مبلغ الرجال في مثل سن أسامة رضي الله عنه. وقد بلغه صلى الله عليه وسلم ذلك، فخرج على الناس، وقال: ( إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله، إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده ) ‏‏رواه البخاري ، وفي رواية أخرى، أنه صلى الله عليه وسلم أمر بتنفيذ بعث أسامة ، فقال: ( فأنفذوا بعث أسامة ) فحسم صلى الله عليه وسلم الموقف، وأمر بالمضي في تسيير جيش أسامة .



‏ثم أخذ الناس يلتفون حول أسامة ، وينتظمون في جيشة، وخرج معه جميع المهاجرين والأنصار، ونزلوا مكانًا يسمى ( الجُرْف ) على بعد خمسة كيلو مترات ونصف من المدينة المنورة، إلا أن الأخبار المقلقة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ألزمتهم التريث، حتى يعرفوا ما الله قاضٍ في أمر رسوله صلى الله عليه وسلم .

ولما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، رجع أسامة من معسكره، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مستلقيًا في فراشه، قد أخذ المرض منه كل مأخذ، فطأطأ أسامة رأسه، وقبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يتكلم، ثم جعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة ، قال أسامة : فعرفت أنه يدعو لي. وفي اليوم التالي نشط رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرضه، فتوجه إلى أسامة قائلاً له: اغد على بركة الله، فودعه أسامة ، وخرج إلى معسكره .



وقد قضى الله سبحانه أن يكون هذا البعث آخر بعث في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول بعث ينفذ في خلافة أبي بكر الصديق‏ رضي الله عنه. إذ في هذه الأثناء، عظم الخطب واشتد الحال برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام الجيش في مكانه، ينتظر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أتاهم نبأ وفاته عليه الصلاة والسلام .



وبعد أن انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، واستقر الأمر ل أبي بكر رضي الله عنه، أوعز ل أسامة - الذي كان لا يزال مرابطًا على حدود المدينة، في مكان يقال له: ( ذو خشب ) - بالمسير لوجهته. وكانت الردة قد انتشرت في صفوف بعض قبائل العرب. وقد أشار كثير من الناس على الصديق أن لا يبعث جيش أسامة ؛ لاحتياجه إليه فيما هو أهم. إلا أن أبا بكر لم يبالِ بالأقوال التي كانت تفضل تجميد الجيش؛ وأيضًا لم يكترث بالآراء التي ارتأت أن يستبدل ب أسامة غيره؛ بل أطلق قولته المشهورة، التي تدل على صلابة موقفه، وقوة عزيمته، قائلاً: ( والذي لا إله غيره، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله، ما رددت جيشًا وجَّهه رسول الله، ولا حللت لواء عقده رسول الله ) وفي رواية أنه قال: ( لو ظننت أن السباع تخطفني، لأنفذت بعث أسامة ، كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته ) ووجه أسامة لإتمام المهمة التي أوكلها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وخرج الصِّديق يودع الجيش أسامة ماشيًا. ولما أراد أسامة أن ينزل ليركب أبو بكر رضي الله عنه، اعترضه أبو بكر قائلاً: والله لا نزلتَ، ولا ركبتُ. وما عليَّ أن أغبَّر قدمي في سبيل الله ساعة، فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له، وسبعمائة درجة ترتفع له، وتُرفع عنه سبعمائة خطيئة. ثم ودع أبو بكر الجيش، وأوصاهم خيرًا فيما هم مقدمون عليه، وقال ل أسامة : اصنع ما أمرك به نبي الله صلى الله عليه وسلم، ولا تقصرن في شيء من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .



ونهض أسامة للأمر الذي كُلِّف به خير قيام، وانتهى إلى ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل لا يمر بقوم ولا قبيلة يريدون الارتداد إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ومنعة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم، ولكن نَدَعُهم حتى يلقَوا الروم. فلقوا الروم، فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين غانمين .



وقد ثبَّت الله بهذا الموقف من أبي بكر رضي الله عنه أقوامًا كثيرة على الإسلام، وعاد كثير من الذين ارتدوا إلى إسلامهم. وكان خروج بعث أسامة في ذلك الوقت من أكبر المصالح للإسلام والمسلمين. وكان فراغه من بعثه هذا في أربعين يومًا .



‏وقد تضمن هذا البعث المبارك الكثير من الدروس والفوائد، نشير إلى بعض من ذلك فيما يأتي:



أولاً: علو همة النبي صلى الله عليه وسلم، وحرصه على الجهاد في سبيل الله، حيث ما فتئ بعد وصوله إلى المدينة عائدًا من الحج، حتى أخذ يعد العدة لإرسال بعث جديد، لنشر دعوة الحق، وحماية دولة الإسلام .



ثانياً: اختياره صلى الله عليه وسلم أحب الناس إليه للمهام الصعبة، وعدم الاكتراث بحداثة سنِّه مع توفر الكفاءة فيه، فكبر السن لا يهب الأغبياء عقلاً، والصغر لا ينقص الأتقياء فضلاً. وقد قال الشاعر:



فما الحداثة عن حلم بمانعة قد يوجد الحلم في الشبان والشيب



لقد كان زيد بن حارثة رقيقًا، وهو والد أسامة - قائد البعث المبارك - وهو في أصله مولى، وكان أسامة رضي الله عنه فتى صغيرًا في حدود الثامنة عشر من عمره. ومع ذلك فلا الصغر ولا الرق القديم منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يجعله أميرًا على عامة الصحابة - وفيهم أصحاب الهجرة وأصحاب النصرة - في غزوة مهمة كانت وجهتها خارج جزيرة العرب، ومهمتها مواجهة دولة عظمى كدولة الروم! ولئن وَجَد المنافقون، والذين في قلوبهم مرض في تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم مثارًا للتعجب والاستنكار، فإن شريعة الإسلام لا تقيم اعتبارًا لمعايير البشر، ولا تقيم وزنًا لمقاييس الجاهلية، وهل جاء الإسلام إلا ليحطم تلك المعايير الجاهلية، وليقضي على تلك المقاييس البشرية، التي يستخدمها الناس للمفاضلة بين البشر، وقياس درجة التفاوت بينهم .



ولعل النبي صلى الله عليه وسلم قد وجد في أسامة رضي الله عنه مزية، جعلته أولى من غيره بقيادة الجيش في هذه الغزوة. وإذا كان الأمر كذلك، فليس على المسلمين - والحال كما ذكرنا - إلا السمع والطاعة، وإن أُمِّر عليهم عبد حبشي. ولذلك كان أول عمل قام به أبو بكر رضي الله عنه بعد توليته الخلافة، هو تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وإنفاذ جيش أسامة إلى وجهته التي أرادها له الرسول عليه الصلاة والسلام. وخرج أبو بكر رضي الله عنه برفقة الجيش بنفسه ماشيًا - وهو خليفة المسلمين - و أسامة راكبًا، وبقي معه إلى أن تجاوز الجيش حدود المدينة. ثم استأذن منه في إبقاء عمر رضي الله عنه إلى جواره لمساعدته في تسيير أمور الدولة، فأذن له أسامة بذلك. ولقد رجع أسامة رضي الله عنه من هذه الغزوة منصورًا ظافرًا. وكان في تسيير ذلك الجيش نفع عظيم للإسلام والمسلمين .



ثالثاً: مبادرته صلى الله عليه وسلم لمعالجة الأمور بسرعة، وعدم التأخر في بيان ما يُحتاج إليه. يظهر ذلك في تصرف النبي صلى الله عليه وسلم عند سماعه كلامًا حول إمرة أسامة رضي الله عنه، وصعوده المنبر، وبيانه أهلية أسامة ، وأنه أهل لما أُسند إليه .



رابعاً: ويُستخلص من هذا البعث الكريم عِظَم ومدى المحبة التي كان الصحابة رضي الله عنهم يحملونها في قلوبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم، وقد تجلت هذه المحبة من خلال تريثهم في التحرك لملاقاة الروم عند اشتداد مرضه، وانتظارهم لما سيسفر عنه هذا الأمر .



خامساً: حكمة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وموقفه الصلب في إنفاذ جيش أسامة ، رغم كل الصعاب والظروف التي ترافقت وتزامنت مع إرسال بعث أسامة إلى مشارف بلاد الشام لمواجهة الروم. فلم يلتفت أبو بكر لتلك الآراء والأقوال التي كانت تريد أن تثنيه عن المضي في إرسال جيش أسامة إلى الوجهة التي أرادها له رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إن عمر رضي الله عنه عندما أراد أن يبدي رأيًا في هذا، وثب عليه - وكان جالسًا - فأخذ بلحيته، وقال له: ( ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب ! استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأمرني أن أنزعه ) .

لقد كان هذا البعث - كما ذكرنا - آخر البعوث المباركة التي وجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يودع حياة الدعوة، وقبل أن يسلم راية الجهاد لصحابته الكرام، وقبل أن يلحق بالرفيق الأعلى، بعد أن كان قد أدى الأمانة، وبلَّغ الرسالة، ونصح للأمة غاية النصح، وجاهد في الله حق الجهاد .

 

 

من مواضيعي :

0 نجوووووومنا
0 Happy New Year
0 مذكرات البنات_موضوع للنقاش أرجو التفاعل_
0 من يقرأ الرسالة.........
0 الفرق بين الفلم الأميركي والمصري والمكسيكي والهندي ههههه
0 واستعينوا بالصبر والصلاة
0 نقلت لكم موضوع روعة بس لحظة خااااااااص للطمووووحين
0 زواج الرسول صلى اللـه عليه وسلم من عائشة أم المؤمنين
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 02:47 PM   #28
دلوع مُبدع
 الصورة الرمزية أمان
 





 عرض ألبوم أمان أمان غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 3 أمان is on a distinguished road

 

افتراضي

وبهذا أكون قد جمعت لكم أهم أحداث السيرة
أسأل الله تعالى أن يبارك بهذا العمل ويجعل فيه النفع والفائدة

 

 

من مواضيعي :

0 الوقاية من الشيطان
0 خطأ في الارسال!!!!!!!
0 استغلال الوقت ((هام أرجو قراءته))
0 أكبر عشر عادات تدمر الدماغ
0 أخطاء شائعة في كلام الناس
0 دعوة للتسامح
0 هاااااام :أنهلك وفينا الصالحون؟؟؟
0 إذا كنت مهموم ونفسك تبكي أدخل واستمع
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 15-Dec-2007, 06:25 PM   #30
مدير عام
 الصورة الرمزية مــــاجــــد
 






 عرض ألبوم مــــاجــــد مــــاجــــد غير متواجد حالياً
معدل تقييم المستوى: 10 مــــاجــــد تم تعطيل التقييم

اوسمتي

 

افتراضي

أمان

طرح تعجز كلماتي عن وصفه ولا استطيع الا ان أقول

جزاك الله كل خير

استمتعت بقراءتها ولم أكملها بسبب ضيق الوقت

لي عوده ان شاء الله لتكملة قراءتها

سلمت اياديك يا أمان

بانتظار المزيد من ابداعاتك

 

 

من مواضيعي :

0 فلم Yes Man
0 [الحل النهائي] لجميع مواقع FREE One-CLICK Web hosting وعلى رأسهم Rapidshare
0 [ برنامج ] : منتجات الشركة العملاقة Uniblue بأخر أصداراتها كاملة/Uniblue Products 200
0 [ برنامج ] : الصيانة العملاقRegistry First Aid Platinum v7.0.0 كااامل
0 [ لعبة ] : Need for Speed Undercover RIP نسخة مضغوطة 1.1 جيجا فقط
0 [ شرح ] : اقوى برنامج لنشر و الاشهـار المواقع + الشرح + 10 مليون ايميل
0 [ برنامج ] : إصلاح اخطاء الجهاز باحتراف RegCure 1.5.0.1
0 موقع اجنبي مميز لتحميل الفرش
   

   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلغوا عني لو آيه==> أرجو التثبيت أميرة بأخلاقي دلوعـــات الإســـلامي العـــام 40 14-Sep-2009 07:38 PM
مهم لأصحاب الهوتميل..أرجو التثبيت دايخه من لعبه بايخه دلوعـــات الكمبيوتر ,والبرامج والإنترنت 5 06-Sep-2009 12:34 PM
بـــــيــــتـ الأعــــــــــــضـــــــــــــاء >>أرجو التثبيت<< MEMOoO دلوعـــات الألعــــاب والمسابقــات 2 28-Aug-2008 04:03 PM
للاعضاء الصامتون///للمتصفحون فقط//// (أرجو التثبيت) همس دلوعـــات الســاحة الــعــامــه 16 21-Aug-2008 06:49 AM
الإستغفار..,,,.. أرجو التثبيت سمو الروح ~ دلوعـــات الشعـــر والقصيــد 7 02-Aug-2008 09:43 PM

العاب للعروس المنتدى روابط مهمة
العاب بنات عروس المطبخ فساتين سهرات  
العاب مكياج  اكسسوارات العروس اطباق رئيسية صور msn  
العاب دولز تسريحات العروس صور تصاميم صور تسريحات  
العاب براتز مكياج عرائس اخبار الفن والفنانين صور بنات كول  
العاب تلبيس تسريحات عرايس ذوي الاحتياجات الخاصة شعر عن الصداقة  
العاب سيارات 2010 مكياج العروس صحة الطفل بنات  
العاب طبخ 2010 مجوهرات العروس قصص طويلة افلام عربية  
العاب سباق هدايا الحفل قصص اطفال علاج سرعة القذف  
العاب زفاف هدايا الزواج يومياتنا ثقافه جنسيه  
سواريهات 2010 فساتين زفاف السياحة والسفر عالم الاسرة والمجتمع  
ازياء 2010 مكياج عرائس 2010 المبدعون أحذية عرائس  
كشف الظهور دون اتصال عطور افتح قلبك كشف كلمة مرور الويرلس  


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:15 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.2